الذكاء الاصطناعي يسرّع تصاعد الهجمات السيبرانية ويدفع الشركات لزيادة الإنفاق الأمني.

تواجه الشركات حول العالم موجة متصاعدة من الهجمات السيبرانية، مع تزايد المخاوف من دور الذكاء الاصطناعي في تسريع الهجمات وجعلها أكثر تعقيداً، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على فرق تكنولوجيا المعلومات ويدفع المؤسسات إلى تعزيز استثماراتها في أدوات الأمن الرقمي.
وسجلت قاعدة بيانات الثغرات الأمنية الدولية نحو 37 ألف ثغرة في البرمجيات والأنظمة خلال الربع الثالث من عام 2026، أي ثلاثة أضعاف العدد المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.
وشملت الهجمات الأخيرة اختراق أنظمة التبريد في متاجر سوبرماركت أوروبية، ما أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات وإتلاف كميات كبيرة من الأغذية، فضلاً عن سرقة عملات مشفرة بقيمة 6.3 مليار دولار من منصة بينانس، واكتشاف ثغرات أمنية في لغة البرمجة PHP المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل المواقع الإلكترونية.
وفي مواجهة هذه التهديدات، تتجه شركات مثل «بوكينغ دوت كوم» و«سيمنز» و«بينانس» إلى تطوير أنظمة دفاع تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لرصد الهجمات وإعادة إنتاجها واكتشاف الثغرات وتثبيت التحديثات الأمنية بصورة أسرع.
وتتوقع شركة ماكينزي ارتفاع القيمة العالمية لسوق منتجات وخدمات الأمن السيبراني المقدمة من مزودين خارجيين من 223 مليار دولار في 2025 إلى 346 مليار دولار بحلول 2029.
ويرى مسؤولون وخبراء في القطاع أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحاً يستخدمه المهاجمون والمدافعون على حد سواء، ما يحول الأمن السيبراني إلى سباق تقني متواصل، ويزيد الحاجة إلى تحديث الأنظمة والاستجابة للثغرات فور اكتشافها.



