الصين توسّع نفوذها التجاري عالميًا مستفيدة من تقلب السياسات الأمريكية.

عندما عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بسياسة “أمريكا أولًا”، توقع كثيرون مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد الصيني المتباطئ، إلا أن بكين اتخذت مسارًا مختلفًا، فعملت على ترميم علاقاتها التجارية مع شركاء دوليين لتعويض التوتر مع واشنطن. ونتيجة لذلك، سجلت الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا بلغ 1.2 تريليون دولار في 2025، إلى جانب تدفقات قياسية من العملات الأجنبية وتوسع ملحوظ في استخدام اليوان عالميًا.
ويرى محللون أن تشدد السياسة الأمريكية تجاه الحلفاء دفع دولًا مثل كندا والهند وبريطانيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع بكين، التي باتت تُقدَّم كشريك “أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ”. فقد وقّعت كندا اتفاقًا اقتصاديًا جديدًا مع الصين، بينما تستعد لندن لإعادة تنشيط الروابط التجارية خلال زيارة رسمية رفيعة المستوى.
ورغم تراجع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، ارتفعت الشحنات إلى أفريقيا وآسيا وأوروبا، ما ساعد الاقتصاد الصيني على تحقيق نمو بنسبة 5% رغم الضغوط الداخلية. ومع ذلك، يحذر بعض الخبراء من أن المخاوف الجيوسياسية والتجارية لا تزال تحد من الثقة الكاملة في بكين، رغم مكاسبها المتزايدة على الساحة العالمية.



